أحمد بن علي القلقشندي
56
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الكوفة مثل ذلك . قال في « تقويم البلدان » : وبها من القرب عين ماء متّسعة وماؤها سارح ، وذكر أنها [ أكثر نخيلا من ] ( 1 ) سائر الحجاز ، ثم نقل عمن رآها في زمانه أن بها آبارا وقليل نخل ، وكأنه حكى [ معبرا ] ( 2 ) عما كانت عليه في القدم ، وبها واد يسمّى - الخرج - بخاء معجمة مفتوحة وراء مهملة ساكنة وجيم في الآخر ، كما هو مضبوط في الصّحاح . وفيها ثلاث جمل : الجملة الأولى ( فيما اشتملت عليه من البلدان ) قد ذكر في « تقويم البلدان » عمن أخبره ممن رآها في زمانه أن بها عدّة قرى . وبها الحنطة والشعير كثير . وقاعدتها دون مدينة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، واقعة في أوائل الإقليم الثاني . قال في « الأطوال » حيث الطول إحدى وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، والعرض إحدى وعشرون درجة وثلاثون دقيقة . ومن بلادها ( حجر ) قال في « المشترك » : بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وراء مهملة في الآخر . وهي في الغرب عن مدينة اليمامة ، على مرحلتين منها ، وبعضهم يجعلها قاعدة اليمامة ، وموقعها في أوائل الإقليم الثاني . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول إحدى وسبعون درجة وعشر دقائق ، والعرض اثنتان وعشرون درجة . قال : وبها قبور الشّهداء الذين قتلوا في حرب مسيلمة الكذّاب ( 3 )
--> ( 1 ) بياض في الأصل والتصحيح عن التقويم وقد وردت هذه الملاحظة في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) بياض في الأصل والزيادة ليستقيم الكلام عن طبعة دار الكتب المصرية . ( 3 ) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي ، أبو ثمامة : متنبيء ، من المعمرين . قتله خالد بن الوليد عام 12 ه . أنظر فتوح البلدان للبلاذري ( ص 94 - 100 ) وتاريخ الشعوب الإسلامية لبروكلمن ص 100 . والأعلام ( ج 7 ص 226 )